مؤسسة آل البيت ( ع )
85
مجلة تراثنا
والسماء ، نفس الرسول ، وزوج البتول ، وأبي السبطين ، وإمام الثقلين ، والمخصوص باختصاص إنما وليكم الله ، المعزز بإعزاز من كنت مولاه فعلي مولاه . . . " ( 110 ) . ثم يذكر السيد الأمين أنه توجد نسخة أخرى من القرآن الكريم بخط منسوب للإمام أمير المؤمنين - عليه السلام - وهو " كالجزء السابق بجميع مميزاته سوى أن سوره غير سوره ، ونقط قليلة خضر من تحت وفوق ، وأقل منها زرق غير نقط الشكل الحمر لم نتحقق المراد منها ، وفي آخره في سطرين هكذا : كتبه علي بن أبي طالب " وهكذا نرى بأن أبا الأسود كان قد تلقى علومه من الإمام أمير المؤمنين - عليه السلام - ، ولا عجب في ذلك فإنه من تلامذته وأصحابه الموالين والمخلصين - كما ذكرناه في ترجمته - ، ولعله كان لدين مصحف بخط الإمام - عليه السلام - مشكل بهذا الشكل ، وهو الذي أخذه من الإمام - عليه السلام - وهو الذي كان به ضنينا - كما في قول السيرافي - . وبعد هذا الذي ذكرناه حول عمل أبي الأسود في تحريك المصحف الشريف بالتنقيط ، نعود لمناقشة هذا الاعتراض ، ومناقشته تكون على خطوات : 1 - فالملاحظ أن المعارضين الذين يعارضون نسبة النحو - بمعناه المصطلح - لأبي الأسود ، جميعهم يؤيدون نسبة التنقيط والتحريك إليه ، مع أن عملية تحريك المصحف الشريف بالتنقيط - وبالصورة التي ذكرت ، والتي رويت عن أبي الأسود نفسه - تعتمد على ملاحظة حركات الإعراب ، وهي عملية تحتاج إلى أن يكون صاحبها عالما ببعض الأفكار والمسائل النحوية ، إضافة إلى أنها عملية لا تقل تعقيدا وتركيزا عن عملية وضع بدايات النحو ، فالقادر على التحريك لا تعصب عليه عملية وضع النحو في بداياته ، وهذه العملية يفسرها أبو الأسود كما في الرواية " خذ المصحف ، وصبغا يخالف لون المداد ، فإذا فتحت شفتي فانقط واحدة فوق
--> ( 110 ) أعيان الشيعة 1 / 90 .